يقع مقام الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) على بُعد 900 متر تقريباً من العتبة الحسينية المقدّسة في منطقة كانت تُعرف قديماً باسم الجعفريات، وهي الأراضي التي نزل فيها الإمام عام 144 هـ واغتسل في نهر الفرات قبل توجهه لزيارة جده الإمام الحسين (عليه السلام).
يعرف المكان أيضاً بـ شريعة الإمام جعفر الصادق لكونه الموضع الذي اغتسل فيه الإمام، ويقع على الضفة الغربية لنهر العلقمي قرب طريق العربات القديم الرابط بين بغداد وكربلاء.

أقدم ذكر تاريخي موثّق للأرض يعود إلى سنة 904 هـ باعتبارها من الموقوفات الخيرية.

شُيّد المقام كتذكار لزيارة الإمام الصادق (عليه السلام) على يد  البكتاشي جهان دده (كلامي)، أحد المتصوفة المعروفين، وكان قائماً في القرن العاشر الهجري.

تعرّض المقام للدمار والهدم مرتين في زمن النظام البعثي:
الأولى: عام 1412 هـ / 1991 م بعد الانتفاضة الشعبانية.
الثانية: قبل سقوط النظام، على يد الأجهزة الأمنية المجاورة للمقام.
البناء الحالي
بعد سقوط النظام عام 2003، شهد المقام حملة إعمار واسعة، وأصبح بمساحة تقارب 600 م²، وتميّز بنقاط عمرانية بارزة:
مدخل كبير على شكل قوس إسلامي بارتفاع نحو 6 أمتار، تتوسطه بوابة مصنوعة من الخشب الصاج.
واجهة مزينة بـ الكاشي الكربلائي تعلوها كتيبة مطرّزة بآية التطهير:
﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾
ساحة داخلية تحوي نخلة لها قصة معروفة، إذ قُطعت سابقاً ثم نبتت من جديد دون تدخل بشري.
إعادة بناء الحرم، وترميم الجدران والمحراب، وإنشاء مظلات للزائرين، بدعم من العتبتين الحسينية والعباسية وجمع من المؤمنين.