تجمع ملايين الحجاج في مدينة كربلاء العراقية لإحياء ذكرى الاربعين، اليوم الاربعون من الحداد بعد عاشوراء، الذي يخلد استشهاد الامام الثالث عند الشيعة حسين بن علي، حفيد النبي محمد، في معركة كربلاء عام 680 ميلادية.

في وقت سابق، اعلن وزير الداخلية العراقي عبد الامير الشمري عن خطة امنية وخدمية شاملة لإدارة تدفق الزوار. وقال ان التحضيرات ركزت ليس فقط على كربلاء بل ايضا على النجف، نقطة الدخول الرئيسية للحجاج، وعلى الطرق في محافظة بابل. تشمل الخطة تعزيز نقاط التفتيش، زيادة الدوريات، نشر وحدات امنية اضافية، وتحسين ادارة المرور للحفاظ على جميع الطرق المفتوحة.

نسقت السلطات مع الحكومات المحلية ودوائر الخدمات لتوفير الماء والكهرباء ووسائل النقل العام للحجاج. كما تم ادخال اجراءات خاصة لتقليل الازدحام على الطرق، مع دعوة اللجنة الامنية العليا لاستخدام وسائل النقل العام لضمان سفر امن وفعال. تعمل مطارات النجف وبغداد الدولية بدون قيود لاستيعاب الوصول المستمر للزوار من الخارج.

انشأت جمعية الهلال الاحمر العراقي ومنظمات انسانية اخرى عشرات النقاط الطبية ونقاط الراحة على الطرق الرئيسية. وقال الهلال الاحمر الايراني انه نشر حوالي 8000 متطوع، بدعم من 23 مروحية، وطائرة واحدة، و150 مركبة طوارئ، و58 عيادة ومستشفى في النجف وكربلاء ومواقع رئيسية اخرى.

بالاضافة الى ذلك، تم اقامة الاف الخيام الخدمية التي تقدم الطعام والماء البارد ومناطق للراحة على طول الشوارع والطرق المؤدية الى المدينة المقدسة لدعم الحجاج خلال رحلتهم.

تغطية واسعة من وسائل الاعلام المحلية والدولية، مع بث تلاوات دينية ومشاهد من مراقد الامام حسين واخيه العباس.

يشارك الحجاج من جميع انحاء العراق ومن دول مثل ايران ولبنان وباكستان والهند ودول الخليج، ويقوم الكثير منهم بالمشي لمسافة 80-90 كم من النجف الى كربلاء في درجات حرارة الصيف التي تصل الى 43-46 درجة مئوية.

يعتبر الاربعين واحدا من اكبر التجمعات الدينية السنوية في العالم، ويمثل بالنسبة للمسلمين الشيعة مبادئ العدالة والتضحية والوحدة.

المصدر: شفق نيوز – كربلاء