السيّد عون بن عبد الله بن جعفر من السادة الأشراف، وينتهي نسبه إلى الحسن المثنّى بن الإمام الحسن المجتبى (عليهم السلام) كان سيداً جليلاً مقيماً في الحائر الحسيني، ويمتلك ضيعة تبعد ثلاثة فراسخ عن كربلاء. خرج إليها ذات يوم فأدركه الأجل هناك، فدُفن في ضيعته، وبُني على قبره مرقد أصبحت له قبّة عالية يقصده الزائرون بالنذور والتبرك.

يقع المرقد على بُعد 10 كيلومترات شمال مدينة كربلاء المقدّسة، وهو مدخل مهم للمدينة من الجهة الشمالية، ويعد محطة استراحة للزائرين القاصدين العتبات المقدّسة.
يتخذ المرقد شكلاً معمارياً واسعاً يحتوي على صحن مربّع تبلغ مساحة ضلعه 100 متر تقريباً، وتتوسطه قبة شامخة كُتبت حولها آيات من سورة الإنسان، كما كُتبت أسماء أئمة أهل البيت (عليهم السلام) على حافات القبة.
ويحيط بالمرقد سور بارتفاع 6 أمتار تعلوه آيات قرآنية، وتتوسطه بوابة خشبية مزخرفة تؤدي إلى صحن داخلي يتقدم الزائر خلاله إلى باب آخر كُتبت بجانبه زيارة السيّد عون (عليه السلام).
يضم المرقد ضريحاً مقدساً صُنع من الخشب الصاج بلمسات فنية إسلامية مميزة، وتعلوه ثريّا كبيرة تمنح المكان أجواءً روحانية مضيئة، بينما يحيط الضريحُ زخارفُ قرآنية تشمل سورة الإنسان وأسماء أهل البيت (عليهم السلام).