هو العلّامة الشيخ جمال الدين أبو العباس أحمد بن فهد الحلي (قدّس سره)، أحد كبار علماء الشيعة وفقهاء الإمامية في القرنين الثامن والتاسع الهجري. اشتهر بعلمه وتقواه ومؤلفاته التي أثرت المكتبة الإسلامية، كما كان من أبرز أعلام الحلة وكربلاء في تلك الحقبة، وترك أثراً كبيراً في الفقه والأخلاق والعرفان.
يقع المرقد الشريف في شارع قبلة الإمام الحسين (عليه السلام)، وذلك على الجهة اليمنى لمن يتوجّه نحو المرقد الحسيني المقدس. ويُعد موقعه من المواقع القريبة والمهمة ضمن النطاق المحيط بالحرم الحسيني الشريف.
شهد مرقد العلّامة ابن فهد الحلي أعمال تطوير وتجديد متعددة عبر الزمن، أبرزها:
في عام 1384 هـ جُدّد بناء المسجد والمرقد، وأُسست مدرسته المباركة على نفقة:
سماحة المرجع الأعلى للطائفة الإمامية السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدّس سره)
السيد عبد الحسين البهائي البهبهاني
الحاج صاحب الهرّ
الحاج علي الكهربائي
وقد كُتبت أسماؤهم على الواجهة بالكاشي المزخرف، تخليداً لدورهم في إعمار المرقد.
وفي السنوات الأخيرة أُعيد إعمار المرقد مجدداً من قبل مكتب المرجع السيد الشيرازي في كربلاء، حيث شملت أعمال التجديد:
إكساء القبة الشريفة من الداخل بالمرايا ذات النقوش الهندسية اللامعة
تجميل السقف الجانبي بالمرايا
كسوة جدران المرقد الشريف وأرضيته بالمرمر، مما أضفى عليه مظهراً أكثر بهاءً وروحانية.