الحرّ بن يزيد الرياحي اليربوعي التميمي هو أحد أشرف شهداء كربلاء، ومن كبار شجعان العرب ووجهائها , كان قبل واقعة الطف قائداً في جيش عبيد الله بن زياد، ومن أبرز رجاله، وقد أرسله لمنع الإمام الحسين (عليه السلام) من دخول الكوفة ومحاصرته.
ومع أنّه كان في صفوف يزيد وابن زياد أول الأمر، فقد شهد قلبه انقلاباً إيمانياً عميقاً عند لقائه بالإمام الحسين (عليه السلام)، حتى قال قولته المشهورة:
"إني والله أُخيّر نفسي بين الجنة والنار، ووالله لا أختار على الجنة شيئاً ولو قُطّعت وحُرِّقت."
يقع مرقد الحر الرياحي على بُعد حوالي 5 كيلومترات غرب مدينة كربلاء المقدسة، وقد سُمّيت المنطقة التي دُفن فيها باسمه، فأصبحت تُعرف اليوم بـ ناحية الحر. المرقد يُعد أحد أبرز المزارات في أطراف كربلاء، ويقصده الزائرون للتبرك واستذكار بطولته وتوبته الخالصة.
أول بناء معروف على قبره كان في عهد الشاه إسماعيل الصفوي، عند زيارته لكربلاء أثناء فترة حكمه لبغداد.
وتُروى الحادثة الشهيرة التي فتح فيها الشاه قبر الحر، ورأى جسده كما لو كان قد استشهد قبل ساعات، ورأى القماش الذي وضعه الإمام الحسين (عليه السلام) على جرح ذراعه.
حاول الشاه أخذ قطعة من القماش للتبرك، لكن الدم سال من موضع الجرح – كما تذكر الرواية – فأعاد القماش وأخذ خيطاً صغيراً منه للبركة.
ومنذ ذلك الحين توالت عمليات الإعمار والترميم.