حبيب بن مظاهر الأسدي من أصحاب النبي محمد (صلى الله عليه وآله)، ومن خواصّ أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، وقد شهد معه جميع حروبه. ثم أصبح من أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام)، ومن كبار علماء عصره وزعماء قبيلته بني أسد.
كان عمره يوم الطف خمسة وسبعين عاماً، وكان له ولد يُدعى القاسم الذي قَتَل قاتل أبيه لاحقاً.
ومن دلائل منزلته العالية رسالة الإمام الحسين (عليه السلام) له، حيث خاطبه بـ "الرجل الفقيه" ودعاه لنصرته، فكان جواب حبيب:
"حتى أُقتل بين يديك، فتُصبغ شيبتي بدم نحري."
بعد واقعة الطف، تولّى الإمام زين العابدين (عليه السلام) دفن الشهداء في حفيرة واحدة، إلا حبيب بن مظاهر، حيث طلب بعض بني عمومته أن يُدفن منفرداً احتراماً لمقامه.
يقع مرقده اليوم قريباً جداً من ضريح الإمام الحسين (عليه السلام)، ولا يفصله عنه إلا رواق ببضعة أمتار، ليبقى رمزاً لوفائه وصدقه وولائه.