معالم الاثرية التاريخية ثروة وطنية للشعوب وتاريخ يضج بالذكريات والاحداث والقصص التي رودت طبيعة عيش القرى القديمة وحكت عن ثقافة تلك الأمم وحضارتهم وأسلوب حياتهم، لذا يعد الاهتمام بالمعالم النفيسة التاريخية والآثار القديمة وادامتها واستخلاص العبرة منها امراَ في غاية الضرورة وحاجة أساسية للأجيال القادمة وان الأمم التي تحترم تاريخها وتعظم ابطالها سوف تبقى على قيد الحياة رغم أزمات الحقب الزمنية التي مرت والتي سوف تمر عليها.
خان العطشان هو نموذج لتلك الآثار الثمينة الزاخرة بالفن والتي تعبر عن حقبة زمنية مضت وأصبحت تراث شعبي ووطني قيم، خان العطشان هو معلم أثري يقع في صحراء العراق، على بعد حوالي 30 كيلومترًا من مدينة كربلاء المقدسة. وهو عبارة عن بناء قديم يعود تاريخه إلى العصر العباسي، ويُعتقد أنه كان بمثابة دار استراحة لوالي منطقة الأخيضر في رحلته إلى مدينة الكوفة.
يُعرف خان العطشان أيضًا باسم "قصر العطشان"، وذلك بسبب وقوعه في منطقة صحراوية قاحلة يندر فيها الماء. وقد وصفه الرحالة الفرنسي تافرنيه في القرن السابع عشر بأنه "بناء قديم ترى أطلاله ورسومه في البادية غربي الفرات".
يُعتقد أن خان العطشان قد تم بناؤه في القرن الثاني الهجري، أي في عهد الدولة العباسية. وهو مبني بالآجر، ويبلغ طوله حوالي 30 مترًا وعرضه حوالي 20 مترًا، ويحتوي على فناء كبير في وسطه، وغرف في جميع الجوانب.
يُعتقد أن خان العطشان قد توقف عن استخدامه في القرن الثامن الهجري، وذلك بسبب تغير طرق التجارة في المنطقة. وقد ظل مهجورًا لعدة قرون، حتى تم اكتشافه في القرن العشرين من قبل المستكشفين البريطانيين.
يُعد خان العطشان اليوم أحد أهم المعالم الأثرية في العراق. وهو يُذكر في العديد من المراجع التاريخية، ويُعتبر من أقدم وأشهر خانات العراق الأثرية القيمة.