جاء ذلك في بحث علمي تحت عنوان “زيارة الأربعين ظاهرة مدينية تمثّل مركز الأمة وقوتها”، أكدت فيه الباحثة أن الإسلام قدم نظامًا متكاملًا يرتكز على مبادئ العدل والرحمة والكرامة الإنسانية، وأن نهضة الإمام الحسين (عليه السلام) جاءت لإحياء هذه المبادئ وتصحيح الانحرافات التي طرأت على الأمة بعد وفاة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله).
وأشارت الباحثة إلى أن زيارة الأربعين تمثّل إعادةً لربط الجماهير بالنهج الحسيني وتعزيزًا للهوية الإسلامية الأصيلة، مشيرة إلى أن الزائرين يُشكّلون صورة حية لمعاني الولاء، والتضحية، والوحدة، من خلال سيرهم نحو كربلاء، واستذكارهم لثورة الإمام الحسين (عليه السلام).
كما تناولت الدراسة البُعد الاجتماعي والسياسي للزيارة، مشددة على أن المشاركة الجماهيرية الواسعة تعبّر عن موقف الأمة تجاه قضاياها الكبرى، وتشكل تحديًا للأنظمة الظالمة، ورسالةً تؤكد أن الدم سينتصر على السيف.
ودعت الباحثة في ختام دراستها إلى ضرورة توثيق هذه الظاهرة وتوسيع دراستها بوصفها من أعظم صور التعبير عن القوة الروحية في الإسلام، مؤكدة أن زيارة الأربعين تمثل مشروعًا حضاريًا وإنسانيًا عالميًا يجب دعمه ونقله إلى الأجيال القادمة.