-دعت المرجعيات الدينية في كل من النجف وقم، زوار الأربعين الي الحفاظ على مبادئ الإسلام وأداء الواجبات والتخلق بالأخلاق الحسينية والقوات الأمنية والحشد الشعبي إلى السير على نهج الإمام الحسين، واكدت ان إحياء الشعائر الحسينية يرعب الطغاة ويهز عروشهم، وان الأربعين نهضة لا مثيل لها بالعالم واكبر مهرجان لابراز الحرية والكرامة ومن علائم المؤمنین وتوازي الصلوات الواجبة والمستحبة.

السيد السيستاني

دعت المرجعية الدينية العليا على لسان ممثلها الشيخ عبد المهدي الكربلائي زائري الأربعينية إلى الحفاظ على مبادئ الإسلام وحمايتها من الضياع والانحراف وأداء الواجبات واجتناب المحرمات، وفيما طالبت أصحاب المواكب الحسينية بالحرص على الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ونظافة مواقعهم وعدم الإسراف والتبذير، شددت على ضرورة التعاون مع القوات الأمنية لتمكينها من أداء واجباتها بأكمل وجه.

وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة انه “مع اقتراب موعد زيارة الأربعين التي يزحف بها الملايين من عشاق الإمام الحسين سيرا على الأقدام للتعبير عن شدة ارتباطهم بالإمام وتجديد العهد له لمواصلة الدرب على مبادئه الشريفة، نذكر المؤمنين ببعض ما ينبغي لهم رعايته في هذه المناسبة:

1- ان من اهم مقاصد هذه الزيارة الحسينية هو الحفاظ على مبادئ الاسلام واحكامه وتعاليمه المقدسة التي ضحى الامام الحسين (عليه السلام) واهل بيته واصحابه من اجل حمايتها من الضياع والانحراف، ويقتضي ذلك من المؤمنين مزيد التفقه في الدين والحرص على تطبيق تعاليمه بطاعة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) والائمة الاطهار عليهم السلام واداء الواجبات واجتناب المحرمات ويتصدى في هذه الزيارة – كما في التي قبلها- مجموعة من فضلاء الحوزة العلمية وطلابها لبيان الاحكام الشرعية والتعاليم الاخلاقية واقامة الصلاة جماعة على طول مسار الطريق الواصل الى كربلاء المقدسة فينبغي للزائرين الكرام ان يغتنموا هذه الايام ويجعلوا سفرهم الالهي هذا فرصة لمزيد التفقه في الاحكام الشرعية والتحلي بالاخلاق الفاضلة والحرص على اقامة الصلاة في اول وقتها وينبغي ان لا يمنع بعضهم الاهتمام بأداء الخدمة لزوار الامام الحسين (عليه السلام) واقامة مراسم العزاء عن اداء الصلاة في اول وقتها فان الامام الحسين (عليه السلام) من شدة عنايته وحرصه على اداء الصلاة لم يمنعه يوم عاشوراء انشغاله بالحرب والقتال وهو على أشّده عن ان يؤدي واصحابه تلك الفريضة الالهية في اول وقتها – (فالله الله في الصلاة فانها عمود دينكم ومعراج المؤمن الى ربه واحب الاعمال الى الله تعالى وقرة عين نبيكم (صلى الله عليه وآله وسلم).

2- ومن المقاصد المهمة لهذا السفر الالهي هو تثبيت المبدأ الاساس الذي انطلق منه الامام الحسين (عليه السلام) في مسيرته من المدينة المنورة الى كربلاء المقدسة واراد من شيعته ومحبيه الالتزام به في احلك الظروف واقساها، الا وهو التضحية بالنفس والمال والولد لحماية قيم الاسلام ومبادئه والحفاظ عليها من دون تغيير وتحريف، والايثار والشجاعة والصبر والصمود والعزيمة الراسخة والارادة الصلبة في هذا السبيل، ولاشك في ان المعركة المصيرية في هذه الايام مع عصابات داعش تتجلى فيها تلك القيم بأسمى صورها ومعانيها ولاسيما من احبتّنا الابطال المقاتلين بمختلف عناوينهم، الذين يرابطون في الجبهات وقد تركوا الدنيا وما فيها وفارقوا الاهل والولد والاحبة ليجسدوا قيم الفداء والتضحية والايثار بأنفسهم من اجل الحفاظ على هذا البلد ومقدساته واعراض مواطنيه ولعل من اجلى مظاهر الولاء والارتباط بالامام الحسين (عليه السلام) في هذه الايام وصدق التوجه اليه بالزيارة هو ادامة زخم المعركة ضد داعش وذلك بتعزيز روح الصمود وارادة القتال ودعم المقاتلين بالمعونات والرجال الاشداء اولى البأس والعزم لتطهير ارض العراق كلها من دنس هذه العصابات، فان الشعب الذي استطاع ان يتحدى الارهاب وسياراته المفخخة واحزمته الناسفة طوال هذه السنوات وحقق الانتصار في الكثير من المعارك لقادر ان يديم زخم الانتصارات في معركته الحالية ضد عصابات داعش لبلوغ النصر النهائي – ان شاء الله تعالى-.

3- المأمول من الزائرين واصحاب المواكب -جزاهم الله تعالى خيراً- ان تكون اعمالهم وخدماتهم مرآة عاكسة لاخلاق اهل البيت عليهم السلام وذلك من خلال حرصهم على الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة سواء أكانت لدوائر الدولة او لعموم المواطنين وعدم مزاحمة مسارات الاليات والسيارات الناقلة للزائرين والحفاظ على نظافة مواقعهم وعدم الاسراف في الاطعام فإن هذا العمل المحمود وهو اطعام الزائرين قد ينقلب الى فعل مذموم اذا اقترن بالاسراف او التبذير، ونؤكد ايضاً على ضرورة حسن المعاشرة بين الزائرين وعدم التزاحم والتنافس في ما لا ينبغي بل لابد من التعاون بين الجميع لإنجاح هذه الزيارة وخصوصاً التعاون مع القوات الامنية لتمكينهم من اداء مهامهم على افضل وجه وعدم السماح بوقوع خرق امني لا سمح الله تعالى، ونوصي اخواتنا الزائرات بالاهتمام برعاية اعلى درجات الحشمة والعفاف وتجنب الاختلاط المذموم ونؤكد على شبابنا بالاهتمام بإظهار انفسهم بالمظهر المناسب لقداسة المناسبة والابتعاد عن أي تصرف يخدش ذلك في الملبس او السلوك