والزيارة - عند مشترعة الإمامية - لفظ مشترك بين
معنيين هما:
الأول: الظاهرة السلوكية المتمثلة بالمسير نحو
حرم أولياء الله تعالى - والحضور في مشاهدهم المقدسة.
الثاني: النصوص المأثورة عن المعصومين التي ينبغي
قراءتها عند أعتابهم وفي مشاهدهم الطاهرة.
والمقصود من الزيارة الأربعينية في هذه الكراسة
هو المعنى الثاني، أي النص الوارد في زيارة الإمام الحسين في يوم العشرين من شهر
صفر، وإن كانت الزيارة يحسب المعنى الأول أعلاه الأرضية لقراءة النصوص المأثورة،
ولها أهميتها البالغة. إذ إن الله جعل أفئدة من الناس تهوي إلى أبي عبد الله
الحسين في ذكرى أربعينيته الخالدة التي هي أعظم تجمع عالمي سلمي، إذ يأتي عشاق أبي
عبد الله الحسين مسّنًا على الأقدام من مختلف أرجاء العالم ومن كل فج عميق ليشهدوا
منافع لهم، ومن تلك المنافع تعميق الصلة وترسيخها، وإزالة الشبهات الفكرية والاعتقادية
من الأذهان. فهذه فرصة ثمينة لترسيخ الأبعاد العقدية في مضامين الزيارة الأربعينية
وتبيينها،