لقد كان لأحياء الشعائر الحسينية في الزيارة الاربعينية دورا مهماً في
تحريك الجماهير للأهداف السامية التي مثلها الأمام الحسين وثار من
أجلها؛ فهي قيم الأيمان والحرية والعدالة والإنسانية. لذلك نحتاج إلى
أن تكون الزيارة عملاً ثقافياً توجيهياً وتوعوياً لإرشاد الناس واستثمار
العواطف الجياشة لتعريفهم بكل تلك القيم. لذا فقد انبثقت العديد من
الأدوار والمسؤوليات التي قامت بها أصناف متعددة من المجتمع في مثل
هذه الزيارات، ولاسيما ذلك الدور الذي قام به كل من النساء والأطفال
)السلامي، 2015 : ص 6
أنّ مشاركة المرأة في احياء الشعائر الحسينية الخاصة بالزيارة الاربعينية
وكل الفاعليات الدينية الأخرى، لها نتائج كثيرة مهمة من أبرزها تنمية
وتقوية شعورها بأهمية دورها كامرأة، لأنّ هذا الشعور من أقوى الدوافع
التي تحرك المرأة نحو القيام بمسؤولياتها، وذلك لكونه أقوى المحفزات
الداخلية عندها، كما أن مشاركتها في الشعائر الحسينية كان أكثر إقناعًا لها،
بضرورة تأدية دورها كامرأة تجاه مجتمعها وأمتها، أو كأم تجاه أطفالها، أو
كزوجة تجاه زوجها. وما دامت المرأة قد شاركت في زيارة الأربعين، فهذا
بالتأكيد دليل على مشاركة طفلها معها، إذ انه من المعلوم بان من يقوم
بالتربية والعناية بالأطفال لتتشكل فيهم شخصيات إيجابية، يتطلب منه
أن يكون على قدر مسؤولية هذا الدور، لذا يفترض على المرأة أن تكون