مسجّل منذ عام 2019 في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية
تقديم الخدمات والضيافة خلال زيارة الأربعين هو ممارسة اجتماعية تُؤدى في المناطق الوسطى والجنوبية من العراق، حيث تتجمع مسيرات الزوار والحجاج متجهة نحو مدينة كربلاء المقدسة. هذه التقاليد – وهي ممارسة اجتماعية متجذرة بعمق في التراث العراقي والعربي للضيافة – تمثل عرضًا هائلًا للخير من خلال التطوع والتعبئة الاجتماعية، وتُعتبر عنصراً مميزًا في الهوية الثقافية العراقية.
كل عام، في حوالي اليوم العشرين من شهر صفر الهجري، تستقبل محافظة كربلاء العراقية ملايين الزوار في واحدة من أكثر الحجّات الدينية كثافة في العالم. يأتي الزوار من مختلف المناطق داخل العراق وخارجه، ويسيرون نحو مرقد الإمام الحسين عليه السلام. يساهم عدد كبير من الناس بوقتهم ومواردهم لتقديم الخدمات المجانية للحجاج على طول الطريق.
بدءًا من أسبوعين على الأقل قبل موعد الأربعين، تقوم الجمعيات بإقامة منشآت مؤقتة أو إعادة فتح منشآت دائمة على طرق الحج، بما في ذلك صالات الصلاة، وبيوت الضيافة، وأكشاك تقدم خدمات متنوعة. كما يفتح كثير من الناس منازلهم للإقامة المجانية لليلة واحدة. ويشمل مقدمو هذه الخدمات والممارسون الطهاة، والعائلات التي تقدم الضيافة، وإدارة المرقدين الشريفين في كربلاء، والمرشدين المتطوعين، والفرق الطبية التطوعية، والمحسنين الذين يقدمون تبرعات سخية.
المصدر: اليونسكو