لندن (رضا سيد / روبي حيدر) في تجمع مهيب من الوقار والتذكر، شارك آلاف المسلمين الشيعة من جميع انحاء المملكة المتحدة في لندن في المسيرة الاربعينية السنوية يوم الاحد. بدأت المسيرة السلمية مرتدين الملابس السوداء من ماربل ارتش في وسط لندن وشملت رحلة بطول ميل واحد اختتمت عند ماربل ارتش.
وسط التجمع، هتف الرجال والنساء والاطفال بشعارات حداد مستحضرين مأساة كربلاء المؤلمة. حملوا لافتات واعلام كتب عليها "يا حسين، نحن كربلاء – لن انسى ما حدث." هذه المسيرة تمثل تذكيرا مؤثرا بفضائل الشجاعة والتضحية والعدالة وحب الله المستمدة من دروس كربلاء.
خلال مقابلة مع لندن بوست، شارك عدد من المشاركين من جنسيات مختلفة في المسيرة رؤاهم حول اهمية المسيرات الاربعينية. الاربعين يحيي الاحداث التي وقعت بعد اربعين يوما من مأساة كربلاء، عندما سافرت عائلة النبي، بعد اسارتهم عقب استشهاد الامام الحسين (عليه السلام)، من كربلاء الى الكوفة ثم الى سوريا قبل العودة الى كربلاء. في اليوم الاربعين، عادوا الى كربلاء من سوريا لتقديم احترامهم للامام الحسين (عليه السلام) قبل العودة في النهاية الى محل اقامتهم الاصلي في المدينة.
احد المشاركين في مسيرة الاربعين الحسينية (عليه السلام) في لندن قال ان جنسيات مختلفة تشارك في هذه المسيرة، وهذا يدل على ان الامام الحسين (عليه السلام) ليس للشيعة فقط بل للجميع.
تحتل زيارة الاربعين مكانة كبيرة من الناحية التاريخية والدينية في الاسلام. احد الحسابات التاريخية تشير الى ان جابر بن عبدالله الانصاري، الصحابي الجليل للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، كان اول من قام بالحج حافيا موجه الى قبر الامام الحسين (عليه السلام)، وهو عمل من التقدير العميق للامام.
علاوة على ذلك، هناك حديث عن اهل البيت يؤكد اهمية احياء الاربعين، معتبرين ذلك علامة ايمان. ويبرز اهمية المومنين في مراقبة هذا اليوم كدليل على التفاني والحب للامام الحسين (عليه السلام).
المشاركون، بما في ذلك ميمونة ريبيكا، شيعية محولة، عبرت عن حزنها العميق على الاحداث المأساوية التي وقعت في هذا اليوم عندما استشهد حفيد النبي (صلى الله عليه وسلم). واشارت الى حزن النبي نفسه في هذه المناسبة، مؤكدة على اهمية المسلمين في احياء هذا اليوم كتعبير عن الحب والالتزام بتعاليم النبي واهل البيت.
تاريخيا، الاربعين يرمز الى الذكرى الثالثة والاربعين لاستشهاد الامام الحسين (عليه السلام) واصحابه في كربلاء، العراق. كل عام، يقوم ملايين الحجاج برحلة الى كربلاء لتقديم احترامهم وتذكر هذا الحدث المهيب.
شارك في المسيرة اشخاص من ايران، العراق، تركيا، باكستان، الهند، بنغلاديش، افغانستان، السعودية، اليمن، اذربيجان ودول مسلمة اخرى.
المصدر: لندن بوست