التاريخ يمثل ذاكرة الأمم وعقلها المتحرك ومن البديهي أن كل أمة لا تستطيع أن تتحرك إلا من خلال عقلها وذاكرتها، مـن هـنـا دأب النـاس علـى دراسة التاريخ والتمعن فيه لأخذ العظات والعبر ومن أجل ذلك تجد أن الأمة التي لا تملك تاريخاً تقف به أمام الأمم الأخرى مفتخرة تحاول جاهدة أن تصنع لنفسها تاريخاً حتى تقف به أمام الآخرين مرفوعة الرأس وحتى تعلم (1) يوسف/ ١١١. أجيالها أننا أمة نملك ثقلاً في عمق التاريخ، يقول أحمد شوقي: اقرءوا التاريخ إذ فيه العبر ضل قوم ليس يدرون الخبر الطف لاسيما وتاريخنا الإسلامي ممثلاً في خط أهل البيت عليهم السلام يحمل أجمل الصور وأرقى الدروس والعبر من تراث أغنى المكتبة الإسلامية في شتى المجالات العلمية والعبادية والاجتماعية وحتى الجهادية، ولقد كانت واحدة من الجوانب العظيمة في هذا التراث لأهل البيت عليهم السلام هو تلك المواقف الكبيرة والملاحم الشريفة التي جسدها سيد الشهداء عليه السلام في واقعة من مبادئ الإسلام وقيمه السامية والتي استطاعت أن تعري الباطل المتلبس بلباس الحق، الذي لو قدر له أن يبقى لأتي على الحق وقضى عليه. ولقد حاول الطغاة والظالمون عبر التاريخ إخماد هذه الحركة وآثارها الكبيرة في نفوس المؤمنين، وإحماد أصواتهم الناطقة باسم الحسين عليه السلام وإيقاف أقدامهم الزاحفة إلى مرقده الشريف فما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، وباءت كل محاولاتهم بالفشل والخذلان.
وما هذه الزيارة المليونية التي يتوجه فيها الناس إلى الحسين عليه السلام يوم الأربعين إلا رسالة يبعثها العاشقون للحسين والمحبون له إلى كل طغاة الأرض في غابرها وحاضرها أنكم فشلتم في محاربتنا والقضاء علينا وأن الحسين عليه السلام قد انتصر منذ اليوم الأول لشهادته والى يومنـا هـذا حـتى صار ملاذاً لكل أحرار العالم من المسلمين وغير المسلمين وأصبح عدوه لعنة وسبة في لسان الدهر إلى يوم القيامة.
وما هذه الزيارة المليونية التي يتوجه فيها الناس إلى الحسين عليه السلام يوم الأربعين إلا رسالة يبعثها العاشقون للحسين والمحبون له إلى كل طغاة الأرض في غابرها وحاضرها أنكم فشلتم في محاربتنا والقضاء علينا وأن الحسين عليه السلام قد انتصر منذ اليوم الأول لشهادته والى يومنـا هـذا حـتى صار ملاذاً لكل أحرار العالم من المسلمين وغير المسلمين وأصبح عدوه لعنة وسبة في لسان الدهر إلى يوم القيامة.